ملتقى المدونين

متحمس لتعلم اشياء جديدة مع مجموعة رائعة من الأشخاص؟

إمرأة تهوي إلى البركان

الموضوع في 'ملتقى المرأة' بواسطة ساره محمد, بتاريخ ‏6 أكتوبر 2017.

مشاركة هذه الصفحة

قيم هذه المقالة:
/5,
  1. امراه تهوي إلى البركان.jpg
    الكثير من النساء يشرقون في هذه الدنيا وهم مدركين ما عليهم أن يفعلوه فهم مكلفين بتعمير تلك الأرض التي جعل الله جنسها البشري خليفة له عليها فهي من تربي النشأ وتدعمهم وتغرس في قلوبهم الإيمان والحضارة حضارة الفكر وحضارة الفعل ولكن رغم كل مهامها وسعيها الدائم للعبور بسلام من العثرات التي تقف في ذلك الطريق فهي دوماً الماء البارد الذي يخمد فوهة البركان.
    وحينما تصل المرأة إلى تلك المرحلة فطريقها الجديد يختلف بأختلاف استقبالها لذلك الأمر فمن الممكن أن تصبح أقوى فتمر بالعائلة إلى بر الأمان أو تمر حياتها لأجل العائلة فينجوا وهي تعيش في سجن الوحدة أو تصير المرأة التي تهوي إلى البركان.

    المرأة القوية

    تلك المرأة يفضلها الرجال كثيراً وهي فعالة جداً في مجتمعها فهي تعلم جيداً أن الحياة سعي في كل مراحلها فلا تكتفي بالأهتمام بتربية الأولاد والإعتناء بالزوج ولكن لها دوراً مستقلاً في بناء المجتمع ككل ببصمتها التي تساهم في البناء .
    لا يجب أن تكون تلك المرأة عاملة فهي إمرأة تقدس العمل في أي مكان وتحت أي ظروف تستطيع أن تنظم أوقاتها بين الأولاد والمنزل وما تهوى هي فعله سواء عملها أو هواياتها هي لست كسولة ولا تدعي أن الوقت يفر من بين يديها كالرمال فهي تصنع من اليوم يوماً آخر لتعيشه كما تتمنى فتسابق الزمن وتوقف دقات عقاربه في ساعات تديرها هي كما تشاء .
    تستمع إلى الأبناء وتستشير دوما زوجها يقيناً منها بأن تلك السفينة ليس لقطبان واحد فكل فرد منها يحق له إختيار الطريق الذي تسلكه سفينتهم بالحوار تعبر مع عائلتها سنوات طوال في دقائق تجد دوماً أولادها منظمين ومستواهم الدراسي عالي جداً فهي تشجعهم دوماً على الإطلاع.
    يتميز أولادها بالهدوء فهم تربوا على مناقشة المشاكل وراء جدران مغلقة دون أن يعرف من وراء الجدران ماذا يجري هناك فعاين في المجتمع وذوي شخصيات قوية فقد علمتهم منذ البداية الاعتماد على النفس ومساعدة الآخرين في إنجاز أعمالهم، وتلك المرأة رغم كل صعوبات الحياة التي تمر بها هي والعائلة يكفيهم فقط أن يتسامرون سوياً من أجل الترفية عن أنفسهم فينسوا ما حل بهم من ذي قبل.

    المرأة المضحية

    تلك المرأة تتعرض للكثير من المواقف العصيبة طيلة فترات حياتها فهي تجعل نفسها ملكاً للعائلة يفعلون ما يشاؤن وإن كان ذلك على حساب راحتها لا وقت لها لكي تفعل ما تحب أو حتى لترى صديقاتها أو تراسلهم أو لترى أبويها فهي دوماص مشغولة للغاية في الكي والتنظيف وعمل الحلويات والأطعمة المختلفة ليس لها وقت للدراسة مع أبنائها فهي ترضع أخيهم الصغير .
    يأتي زوجها من العمل بعد يوم منهك لأجل الراحة في منزله فبدلاً من أن تستقبله بإبتسامه ترد في الحياة مرة أخرى تبدأ في الشكوى من الأبناء والأسعار وهي ملابسها يعلق بها رائحة الأطعمة وبقاياها وبدلاً من أن تجلس إلى جانب الزوج لتحاوره عن يوم عمله الشاق نجدها تجري وراء الأبناء حاملة في يدها عصا أو أي شيء آخر من أجل ضربهم.
    فأبنائها في أغلب الأحيان لا يستمعون إلى أوامرها ويسببون لها المتاعب فلا يوجد حوار فيسعى الأبناء إلى البحث عن سبل أخرى ليكتشفوا العالم من حولهم والزوج إما يغض البصر أو يتمرد من أجل زوجة أخرى وهي تعيش حالة نفسية غير مستقرة تشعر دائماً أنها تعيش في حرب لا تستطيع اجتيازها فإما أن تنفجر أو تتحلى بالصبر وتمر بها الأيام واحدة تلو الأخرى دون جدوى.

    إمرأة تهوي إلى البركان

    ونهاية فهذا النوع الأخير من السيدات الذي سنتناوله في هذا الحديث ولعل تلك المرأة هي الأكثر غرابة من بينهن ذلك فهي دوماً مهتمه بجمالها وأناقتها لا تفعل شيء سوى البحث عن الموضة ومشاهدات الأفلام والتجول بين محال الملابس وحينما يحين وقت الزواج ينبهر الزوج بذلك الجمال الذي تتمتع به من اختارها قلبه وكم هو شخص محظوظ ومع مرور الأيام يستشعر حقيقة الأمر فهي تبحث عن خادمة للقيام بأمور المنزل وأغلب طعامها أكلات سريعة وإذا أنعم الله عليه وجلست يوماً في المنزل فهذا ليس من أجل الإعتناء بالزوج والتحاور معه بل هي تنتظر الحلقة المائة وخمسون من المسلسل التركي ................
    يعيش الزوج في صراع دائم مع تلك المرأة فهو يحبها بشدة ولا يريد أن يغضبها ولكن يريد أيضاً أن يشعر كم هو مهم بالنسبة إليها ربما لم تكن تلك المرأة تقصد ما يصدر منها من إهمال فهي لم تجد من يعلمها كيف تراعي بيتها وتعتني بالزوج وهي تحب زوجها كثيرا ولكن لا تعرف كيف يمكنها أن تبعث بما تشعر نحوه.
    والخاسر الأكبر في تلك الزيجة هم الأولاد فهي تعتمد على مربية أخرى سواء والدتها أو والدة الزوج أو مربية بمرتب لأجل تربية الأولاد ومزاجها في أغلب الأحيان جيد فهي تعرف كيف تصفي ذهنها وتتخلص من همومها جيداً ولكن هذه المرأة عاشت في قلعة منفصلة عن العائلة وجعلت زوجها من شدة الإهمال بركان ثائر فمن سيحترق بنار ذلك البركان؟؟؟؟؟

    الخاتمة

    وفي ختام كلمتي أريد أن تعلمي أيتها المرأة بأنه لا يوجد شخص آخر يمكنه أختيار حياة من الثلاثة التي ذكرناها سابقا سوى أنت أنت من يمكنك الأختيار أن تكوني سعيدة ومؤدية لكافة مهامك كأم وزوجة على أكمل وجة كوني قوية كالثلج البارد الذي رغم ما يحمله من سقيع فهو يرطب على القلوب أشعة الشمس الحارقة وتجنبي دوماً أن تهوي إلى البركان.
     
    صاحب الإعلان: ساره محمد
    إعلانات الكاتب 100% : إعلانات الموقع 0%
    أعجب بهذه المشاركة amany moahmed
قيم هذه المقالة:
/5,

مشاركة هذه الصفحة