ملتقى المدونين

متحمس لتعلم اشياء جديدة مع مجموعة رائعة من الأشخاص؟

جنة الأحلام قصة قصيرة

الموضوع في 'ملتقى الشعر والخواطر' بواسطة ساره محمد, بتاريخ ‏23 سبتمبر 2017.

مشاركة هذه الصفحة

قيم هذه المقالة:
/5,
  1. #1 ساره محمد, ‏23 سبتمبر 2017
    آخر تعديل: ‏6 أكتوبر 2017
    طبيعه.jpeg
    بين تلك الإرهاصات المتلاحقة و تلك الدقائق التي لا تنوي على الرحيل لازلت أتأمل ذلك الضوء الخافت الآتي من بعيد ورغم أن قلبي لا زال يشعر به ولا تراه عيني من شدة الغبار الذي أهلكها في هذا النفق الضيق أظل أتساءل هل قلبي على صواب أم أن الظمآن يرى الماء وهمًا لتمنيه رؤيتها؟ّ!

    الظلام الحالك يقتل قلبي الذي تهالك وحيدًا بين تلك الأحجار القاسية التي تنوي و عن قصد ألا يرى جسدي راحة ولا تهنئ روحي بالراحة و السلام في غفوة تتلهفها قلبي يخفق بشدة و يتمنى أن يتوقف عن تلك الدقات التي يسمع صداها في هذا النفق الفسيح من ندرة وجود الحياة.

    تلك الدقات التي لا زالت تجعله يحيا فيشعر بذلك الألم الروحي ورغم ما يحيط بها من ظلام لا زالت تهوي النظر إلي السماء البعيدة حتى و إن كانت سماؤها هي سقف لذلك النفق الذي يرتطم بها بشده، ثم يعيدها جثة هامدة علي تلك الأرض الوعرة و رغم وجود تلك النسمة التي تنعش ذلك الجسد المتهالك إلا أنها تمر ذهابًا و إيابًا علي وجهي دون جدوى لا أشعر بها من شدة شعوري بانعدام الأكسجين حتي أشعر بالإختناق وأتمني في تلك اللحظه أن تكون هي آخر أنفاسي تحت تلك الأنقاض،
    و فجأه و بعد أن فقدت وعيي شعرت بيد تحملني بحنان لا أري من هو صاحبها؟ و لكني لا زلت أسمع صوت خطواته و أشعر بجسدي يتحرك و النفق يتسع رويدًا رويدًا، ولم أشعر بشيء بعدها سوي بنفسي أحاول فتح عيني ولكني لا أستطيع من شدة الضوء الذي أحاطني، و حينها سمعت أصواتًا لم أدرك حينها أنها حقيقة! هل هو صوت شلال حقا أم أني أحلم؟ جلست علي ركبتي ولا زال الصوت يتضح و أشعر بقطرات الماء علي جسدي و أسمع أصواتا لطيور من حولي هل يعقل؟؟؟

    وذلك الضوء لابد أني أحلم، علي أن أحاول رؤية كل هذا، حاولت أن أخفض رأسي بعيدًا عن مصدر الصوت حتى يمكنني فتح عيني و رويدًا رويدًا أشرقت عيني علي أروع منظر رأته عيني؛ فذلك اللون الأخضر المحيط بالمكان و الشلالات و الورود و الطيور حينها شعرت بقلبي يرقص بشدة من قمة سعادته فكنت ألتف حول المكان مهرولة و صوت ضحكاتي تملأ المكان، و أقترب من الشلال حتي تداعب قطراته وجنتي ،و لكن وسط هذا الجو المليء بالسعادة والبهجة توقفت متساءلة أين أنا وأين ذلك النفق وكيف أتيت إلي هنا و من الذي أتى بي إلي هنا؟ وظللت حينها بين أمرين هل سأكمل طريقي باحثة عن سبب وجودي هنا أم سأنسي ما حل بي في الماضي و أتمتع بما صرت عليه الآن؟
     
    صاحب الإعلان: ساره محمد
    إعلانات الكاتب 100% : إعلانات الموقع 0%
قيم هذه المقالة:
/5,
Similar Threads
  1. محمد عبيد
    الردود:
    0
    المشاهدات:
    207
جاري تحميل الصفحة...

مشاركة هذه الصفحة