ملتقى المدونين

متحمس لتعلم اشياء جديدة مع مجموعة رائعة من الأشخاص؟

سنغافورة أمل يتبعه نجاح

الموضوع في 'جولة فى دولة' بواسطة ساره محمد, بتاريخ ‏6 أكتوبر 2017.

مشاركة هذه الصفحة

قيم هذه المقالة:
/5,
  1. #1 ساره محمد, ‏6 أكتوبر 2017
    آخر تعديل: ‏6 أكتوبر 2017
    سنغافو 5.jpg
    لقد عانت دولة سنغافورة العديد من المشكلات على المستوى الإجتماعي والسياسي كانت جديرة بأن تجهض أي أمل في إحياء تلك الدولة، ولكن بقيادة رجل وطني وتصميم شعب قد مرت تلك الدولة بكل عثراتها وعبرت طريقها بأمان نحو ما سعى أبناؤها إلى أن تصل إليه، وهناك العديد من القصص وراء تلك النهضة الكاملة في دولة سنغافورا
    فلنعبر سويا ذلك الجسر ونرى كيف وصلت تلك الدولة من النقيض إلى النقيض.

    موقع سنغافورا الجغرافي

    تقع جمهورية سنغافورة في جنوب شرق قارة آسيا على الطرف الجنوبي لشبة جزيرة ميلانو
    ولا يفصلها عن دولة ماليزيا سوى مضيق جوهر وعن دولة اندونسيا إلا جزر رياو الاندونيسية

    تاريخ دولة سنغافورا

    كلمة سنغافورا ترجع إلى كلمتي "سنغا و بورا " في اللغة السنسكريتية حيث أن معناها " مدينة الأسد " ويعتبر الأسد ميرليون في جسد سمكة هو الشعار الوطني لدولة سنغافورا منذ عام 1986م، وبالرجوع إلى كتب التاريخ يمكننا الوصول إلى مؤسسها الأول السير توماس ستامفورد رافلز فقد كانت تلك الجزيرة موقعاً للإمبراطورية السومطرية وكانت تعرف حينها بأنها مدينة البحر أو " تيماسيك " في الفترة التي توسطت القرنين الخامس عشر والسادس عشر.
    وكانت في عام 1613م جزء من سلطنة جوهر، وقد كان لتلك الدولة أهمية كبيرة من الناحية التجارية من القدم فكان العرب وغيرهم يمرون عليها أثناء رحلاتهم التجارية نحو الشرق الأوسط ثم اتسعت نطاق تلك الأهمية حيث صارت ميناءاً للسفن التجارية منذ عام 1819ء وقد كانت إحدي أهم مهماتها كميناء هي تصدير القصدير لدولة الملايو والمطاط الذي يخرج من أراضيها.
    ولما أيقنت شركة الهند الشرقية البريطانية لأهمية ذلك الميناء فقد جعلتها أول ميناء خاص بها في جنوب آسيا منذ عام 1876م وبعدما وقعت جزيرة الملايو تحت وطأت الاحتلال البريطاني فقد خضعت دولة إليها وصارت بريطانيا تحركها في الاتجاة الذي تريد حيث جعلتها أهم قواعد الأسطول البريطاني أثناء الحرب العالمية الثانية.
    ولكن الأمور لم تتوقف عند هذا الحد فمع تيار استقلال العديد من الدول عن الاحتلال البريطاني فقد حصلت سنغافورة مع شقيقتها ملايو على الأستقلال تبعاً لإتفاقية لندن عام 1957م، ومع بداية عام 1959م قامت بتوقيع اتفاقية للإتحاد مع دولة ماليزيا ولم يدم الأمر طويلا حيث انفصلت عنها بعد ست سنوات فقط من عقد الاتحاد في عام 1965م.
    ورغم حصول دولة سنغافورة على الاستقلال إلا أن إعلان بريطانيا عام 1968م بنيتها لسحب القوات الخاص بها من أراضيها نزل على مسؤولي الدولة كالصاعقة فقد كانت الدولة تعتمد بشكل كبير في في إقتصادها على بريطانيا ولكنها لم تظل طويلاً في الحسرة والندم على ما ضاع من يدها من مساندة القوى العظمى لها فقد استطاعت وبقوة النهوض بالاقتصاد والصناعة بصورة أذهلت العالم حيث تمكنت بحلول عام 1969م وبعد مرور عام واحد فقط على رفع يد المساعدة البريطانية إنشاء 52 مصنع وتوفير أكثر من 17 ألف فرصة عمل.

    المناخ في سنغافورا

    تتميز دولة سنغافورا بأن درجات الحرارة فيها شبه ثابتة طيلةالعام وذلك بسبب اقترابها من خط الاستواء وارتفاع نسبة الرطوبة هناك، حيث أن درجات الحرارة لا تتعدى 31 للعظمى و 25 للصغرى، وتمتد الأمطار فيها في الجزء الأول من الرياح الموسيمية في الفترة من شهر نوفمبر إلى نهاية شهر يناير.

    الاقتصاد في سنغافورة

    تعد دولة سنغافورة أهم رابع مركز مالي عالمي وهي مدينة عالمية يتأثر بنهوضها الإقتصاد العالمي وتمتلك سنغافورة تاسع أعلى احتياطي في العالم، يعتمد الاقتصاد بها بشكل كبير على التجارة الدولية وأشهر الصناعات بالدولة هي الخدمات المالية ومعدات حفر آبا النفط، الإلكترونيات وتصنيع الأدوية وتكرير النفط والمواد الغذائية المصنعة والمشروبات وإصلاح السفن ومنتجات المطاط، ومن أهم مصادر الدخل بها السياحة الترفيهية والسياحة العلاجية.
    في عام 1965م قررت ماليزيا التخلي عن سنغافورة التي كانت جزءا منها الأمر الذي جعل السنغافوريين يصابون بالإحباط فقد كانت ماليزيا هي المصدر الوحيد للمياة في سنغافورة، فعمت الفوضى وانتشرت المظاهرات والجرائم واصبحت سنغافورة واحدة من أخطر البقاع في العالم، وبعد مرور 49 عاماً على الاستقلال فقد أصبحت سنغافورة أحد أغنى دول العالم على الإطلاق ويعتبر دخل الفرد فيها أحد أعلى الدخول في العالم وبعد أن كانت سنغافورة بسبب فقرها للموارد الطبيعية تستورد الرمال لتبني منازلها ومياة الشرب من ماليزيا فقد صار معدل البطالة فيها أشد معدلات البطالة انخفاضاً في العالم بنسبة 2% فقط.

    السياحة في سنغافورة

    رغم صغر مساحة تلك الدولة التي لا تتعدى 719كم2 إلا أنها تعد مزارا سياحيا هاما على مستوى العالم حيث يبلغ أعداد السياح الوافدين عليها سنوياً أكثر من 5ملايين ونصف سائح وذلك فسنغافورة تمتلك العديد من الميزات التي تجلب إليها السياح من جميع أنحاء العالم فالسياحة العلاجية تعد من أهم مصادر جلب السياح حيث تشتهر دولة سنغافورة بالخدمة الطبية المتميزة من توفر أحدث معدات طبية في العالم إلى تطور البحث العلمي والأطباء الذين لديهم الكفاءة اللازمة للعمل بتلك المؤسسات فقد بلغ أعداد المرضى الوافدين إليها 850 ألف مريض وذلك في عام 2012.
    وبالأضافة للسياحية العلاجية فإن السياحة الترفيهية هي ثالث مصدر للعملة الأجنبية هناك فدولة سنغافورا لها العديد من الميزات التي تجلب هؤلاء السياح إليها فموقعها المتميز وجوها المعتدل أغلب فصول السنة وتعتبر أيضاً حديقة كبيرة فهي تضم أكبر عدد من الحدائق والأشجار بداخلها
    تمتلك الدولة أعلى شلال داخلي في العالم وهو شلال Rain Vortex الذي يقع في مطار شانجي ويحيط به 500 ألف نوع من النباتات، بالإضافة إلى إمتلاكها اكبر نافورة في العالم التي بلغ إرتفاعها 13,8 متر وبلغت تكلفتها 6 مليون دولار.

    العلاقات الخارجية

    رغم العلاقات الطيبة التي تربط سنغافورة بأغلب دول العالم التي تعدت 175 دولة إلا أنها لا تملك سفارات أو لجان عليا في أغلبها وهي إحدى أعضاء الأمم المتحدة الكومنولت وعدم الإنحياز، وتلعب سنغافورة دوراً هاماًفي رابطة "آسيان" أو أمم جنوب شرق آسيا ولها علاقات تجارية ودبلوماسية مع جمهورية الصين ولا يمكننا تجاهل العلاقات الجيدة بين سنغافورة واستراليا فهي الأكثر شمولاً والتعاون بينهما يمتد غلى مظاهر عديدة أهمها التجارة والأمن.

    المجتمع في سنغافورة

    يبلغ عدد السكان في دولة سنغافورة 5 ملايين نسمة وترجع أصول معظمهم إلى الصين وملايو والهند هذا بالأضافة إلى أن 42% من السكان هم من الوافدين إما للعمل أو للدراسة وبهذا فقد صارت سنغافورة ثالث دولة في الترتيب العالمي من حيث الكثافة السكانية.
    كان السكان الأصليين يعملون في الصيد، وقد تعدت اللغات الرسمية في الدولة تبعاً لأختلاف الثقافات بها فأشهرها الإنجليزية و المالاي و الماندارين والتاميل، أما عن الديانات فدولة سنغافورة متعددة الثقافات والعقائد الدينية تبعاً لإختلاف الأعراق التي تعيش فيها وهذا الأختلاف لم يكن عائقاً لتقدم الدولة بل على العكس اتخذت منه الدولة مصدراً للنمو بإلتقاء تلك العقول المختلفة على أرض واحدة.
    وحرية العقيدة في دولة سنغافورة تعد أمراً بالغ الأهمية فكل مواطن له كامل الحق في اختيار ما يريد اعتناقه ومن مظاهر سعي الدولة للتآلف بين الأديان معبد" هونج ميك" حيث انشأ المكان لكي يتشارك فيه الجميع في أداء شعائرهم الدينية ففيه تقام شعائر الطاوية والإسلامية والهندوسية، وأكثر الأديان أعتناقاً في سنغافورة هو الدين البوذي.

    الخدمات المتطورة التي تقدمها سنغافورة لمواطنيها


    رغم التقدم التي وصلت إليها دولة سنغافورة فهي لم تنسى ما يجب عليها تجاه مواطنيها حيث تتكفل الدولة بالرعاية الصحية لغير القادرين منهم وتعمل الدولة على تطوير المنشآت الصحية بشكل دوري من أجل الحفاظ على صحة المواطنين وتوفير ما يلزم من معدات وأدوية من أجل تخفيف آلام المرضى.
    مطار شانجي الدولي هو المطار الرئيسي للدولة ويعد واحداً من أحدث المطارات في العالم، ويستخدم مطار سيليتا لرحلات الطيران التدريبية والرحلات العارضة، يوجد بسنغافورة عشرة صحف يومية واحدة منها تصدر باللغة الرسمية.
    ولعل السكك الحديدية هي إحدى وسائل المواصلات الهامة في سنغافورة حيث يعبر منطقة وسط المدينة خطان يربطان 42 محطة ويبلغ طولها 70كم ويمكنها استيعاب 800,000 راكب، ولعل أبرز خطوطها للسكة الحديد الخط الذي يربطها بدولة ماليزيا.
    وحرصا من الدولة على رفع العبأ عن المواطنين فيمكن للمواطن شراء منزل من أجل المعيشة على أن يتم تقسيط مبلغ المنزل على مدة تصل غلى 30 عاماً بحيث تخصم نسبة منه كل شهر من راتب المواطن.


    المشاكل البيئية التي تواجه دولة سنغافورة

    تبعاً لما تفتقره دولة سنغافورة من الأراضي والمياة العذبة فإنها تتعرض لعدة مشكلات فكيف لها أن تتخلص من النفايات مع صغر مساحة أراضيها وتجد مشكلة التلوث الصناعي والدخان المنبعث من المصانع.
    أما المشكلة الأعظم في البيئة هناك فهي ارتفاع نسبة ثنائي أكسيد الكربون، وهذه الزيادة تأتي من الوقود السائل والاستهلاك المكثف للكهرباء بالأضافة إلى صناعة الأسمنت.
     
    صاحب الإعلان: ساره محمد
    إعلانات الكاتب 100% : إعلانات الموقع 0%
قيم هذه المقالة:
/5,

مشاركة هذه الصفحة